الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

124

تحرير المجلة

الجمهور فبقيت مقنعة بقناع الإبهام والتخليط ومنشأ الوهم عندنا انه ورد عدة اخبار عن أهل البيت سلام اللَّه عليهم ان المتهم والظنين لا تقبل شهادته مثل خبر ابن سنان قلت لأبي عبد اللَّه أي الصادق عليه السّلام ما يرد من الشهود قال الظنين والمتهم قلت فالفاسق والخائن قال كل هذا يدخل في الظنين ، وبهذا البيان عدة اخبار فجعلوا ارتفاع التهمة شرطا مستقلا غير العدالة مع أن المتدبر في تلك الأخبار يجدها صريحة في أن المتهم هو الفاسق أو أعم منه وخلاصة ما تستفاد منها ان الظنين ترد شهادته والمراد بالظنين هو الذي يظن به السوء اما لظهور فسقه وخيانته أو لأنه غير محرز العدالة وهو مجهول الحال ولا يظن الخير فيه فليس المقصود منه الا بيان شرطية العدالة لا شرط آخر في قبالها فكان اللازم حسب متانة التحرير وحسن البيان ان يقال : ان العدالة شرط قبول الشاهد فلا تقبل شهادة الفاسق وهو مرتكب الكبائر المعروفة ولا الخائن ولا مجهول الحال المتهم بجر مغنم أو دفع مغرم بشهادته ، وهذا هو مفاد تلك الطائفة من الاخبار ، اما عدم قبول شهادة الشريك لشريكه فإنها ان كانت في المال المشترك العائد له ولشريكه فعدم قبولها لأنها من قبيل شهادة الإنسان لنفسه وهي باطلة قطعا والتبعيض غير صحيح أو غير ممكن وان كان في مال آخر يختص بالشريك فهي مقبولة مع استجماع الشرائط من عدالة وغيرها ويلحق به شهادة الوكيل لموكله لان الوكيل كالأصيل ، ومثله الوصي على مال لموصيه أو القيم على مال لليتيم وانما ترد شهادة هؤلاء بناء على أنهم